البهوتي
218
كشاف القناع
الزكاة بل ) تتعلق ( بالنصاب فقط ) ، فلو كان له تسع إبل مغصوبة حولا . فخلص منها بعيرا لزمه خمس شاة . لما روى أبو عبيد في الأموال عن يحيى بن الحكم أن النبي ( ص ) قال : إن الأوقاص لا صدقة فيها . ولان العفو مال ناقص عن نصاب ، يتعلق به فرض مبتدأ . فلم يتعلق به الوجوب قبله . كما لو نقص عن النصاب الأول ، وعكسه : زيادة نصاب السرقة ، لأنها وإن كثرت لا تتعلق بها فرض مبتدأ . وفي مسألتنا له حالة منتظرة يتعلق بها الوجوب . فوقف على بلوغها ( ومن وجبت عليه سن ) في الزكاة ( فعدمها ، خير المالك ) دون الساعي ، أو الفقير ونحوه ( في الصعود ) إلى ما يليها في ملكه ، ثم إلى ما يليه إن عدمه ، كما يأتي ( و ) في ( النزول ) إلى ما يليها في ملكه ، ثم إلى ما يليه على ما يأتي . فإذا وجبت عليه بنت لبون مثلا ( فإن شاء أخرج سنا أسفل منها ) بأن يخرج بنت مخاض ( ومعها شاتان أو عشرون درهما ، وإن شاء ) المالك ( أخرج أعلى منها ، وأخذ مثل ذلك من الساعي ) ، لما تقدم من كتاب الصدقات الذي كتبه أبو بكر لأنس ( إلا ولي يتيم ومجنون ) وسفيه ( فيتعين عليه إخراج أدون مجزئ ) أي أقل الواجب ، فيشتريه إن لم يكن في مال المحجور عليه ، طلبا لحظه ، ولا يعطى أسفل مع جبران ، ولا أعلى ويأخذه ( ويعتبر كون ما عدل إليه ) المالك ( في ملكه ) لأن جواز العدول إلى الجبران تسهيل على المالك ، ( فإن عدمهما ) أي الأسفل والأعلى ، أو كانا معيبين ( حصل الأصل ) أي الواجب أصالة ، لأنه إذا كان لا بد من تحصيل ، فالأصل لا يعدل عنه إلى بدله . ( فإن عدم ما يليها ) أي السن التي وجبت عليه بأن لم تكن في ماله أو كانت معيبة . ( انتقل إلى الأخرى ) أي التي تليها من أسفل أو فوق ، ( وضاعف الجبران ) الذي يعطيه أو يأخذه ( فإن عدمه أيضا انتقل إلى ثالث كذلك ) أي من فوق إلى أسفل ، وأخذ أو أعطى ثلاث جبرانات ، فمن وجبت عليه بنت مخاض وعدمها وعدم بنت اللبون ، وعدم الحقة ، وعنده جذعة ، أخرجها ، وأخذ ثلاث جبرانات ، وعكسه : لو وجبت عليه جذعة ، وعدمها ، وعدم الحقة وبنت اللبون ، وعنده بنت مخاض ، أخرجها وثلاث جبرانات ، ولا يزيد على ذلك . ( وحيث جاز تعدد الجبران ) كالأمثلة السابقة ( جاز جبران غنما ، وجبران